السيد كمال الحيدري

402

الفتاوى الفقهية

واجبات التشهد يجب في التشهّد الجلوس المستقرّ المطمئنّ ، ولا يضرّ تحريك اليد مع الاحتفاظ بالثبات والاستقرار ، وعلى هذا لا يجوز الابتداء بالتشهّد عند رفع الرأس من السجود ولا الانتهاء منه عند النهوض إلى القيام . ولابدّ من ايقاعه على النهج العربي ، وبلا فصل قاطع للارتباط عرفاً بين ألفاظه وكلماته ، وهو ما يسمّى بالموالاة . وللمتشهّد أن يجهر أو يخفت بتشهّده كما يشاء . وإذا لم يتعلّم الإنسان التشهّد وداهمه الوقت وضاق عن السؤال والتعلّم ، استعان بمن يلقّنه ، أو قرأه في ورقة . ومع العجز حتّى عن هذا ، يأتي بما يحسن ممّا يعتبر شهادةً لله وللرسول . والأجنبي عن اللغة إذا وقع في مثل هذه الحيرة والعجز ، أتى بما يعادل التشهّد في لغته ، ريثما يتّسع الوقت لتعلّم التشهّد بنصّه العربي . بعض أحكام الخلل والشكّ في التشهد المسألة 875 : إذا ترك التشهّد في صلاته عامداً وملتفتاً إلى أن ذلك لا يجوز ، بطلت صلاته . وإذا كان ذلك عن نسيانٍ أو لعدم الالتفات إلى الحكم الشرعيّ ، صحّت صلاته ، وعليه أن يؤدّيه بعد الفراغ من الصلاة مع سجدتي سهوٍ ، على ما يأتي توضيحه في باب الخلل . المسألة 876 : إذا نسي التشهّد في الركعة الثانية ونهض للركعة الثالثة ثمّ تذكّر ، فماذا يصنع ؟ الجواب : إذا تفطّن قبل أن يركع ركوع الركعة الثالثة ، رجع إلى التشهّد وجلس وتشهّد . وإذا لم يتفطّن إلّا بعد أن ركع ، مضى في صلاته وأدّى بعد